«الخطأ والخوف» في تربية الأبناء مع بداية العام الدراسي الجديد

تكتب د.إيمان الريس رئيس لجنة الأمومة والطفولة

«الخطأ والخوف» في تربية الأبناء مع بداية العام الدراسي الجديد

كنت قد كتبت فى ٢٠١٥ مقالًا عن الأخطاء التي نرتكبها في تربية الأبناء، وها أنا الآن ونحن علي أعتاب عام دراسي جديد أدق ناقوس الوعي من جديد حول الأخطاء الشائعه التي نرتكبها عند تربية أبنائنا ونحن نعتقد أننا نفكر ونتصرف لصالحهم.
«الخطاء والخوف» يحرمان الإنسان من الاستمتاع بالحياة ونسعي دائما إلى أن نحمى أطفالنا من الخطأ والخوف، فالطفل لا يستطيع الاستمتاع والتعلم من الخطأ والخوف من الأشياء، ونحن نعلم أن المشكلة ليست فى الأباء فقط ولكن فى عدد من الظروف منها أن يتوافر للأبناء جميع سبل الراحة منزل وغذاء وتعليم .
بالإضافة إلى الأمن الاجتماعى، وغالبًا يبدأ الأباء بتوفير كل شىء قد حرم منه الأب أو الأم أو العكس مع توفير كل هذه الأشياء يولد جيل لا يعانى من الجهل واضطرابات سلوكية.
فنحن أيها الأباء نقبض بأيدينا على مستقبل هذه الأمة وحظها من النجاح والتفوق ودرجة النجاح كما أننا فى تربيتنا إلي أبنائنا، أما أن نغرس الثقة فى النفس والحياة أو نغرس فيهم الخوف من الحياة.
تربي أبنائنا منذ 50 عاما أن الشيطان هو من يؤثر على سلوك الأبناء السىء، لكن الآن مع تطور العلم اتضح أن هذه المعلومة ماهى إلا تهرب من المسئولية والجهل بها وعدم القدرة على حلها.
أن الشئ الوحيد الذى يجعل من الطفل إنسان صالح أو شيطان إنما هو سلوك المحيطين به، صحيح أن العامل الوراثى له دور ولكنه قليل مقارنة بما يكتسبه الطفل من العالم الخارجى.
مثل : الشخصية المتزنة والمتكاملة والقدرة على التكيف مع العالم الخارجى وذلك من خلال السنوات الأولى من حياته.
فيجب على الآباء إشباع الحاجات الجسمانية والعقلية والعاطفية والروحية واحتياجات الطفل إلى الابتكار، فكن على يقين أنه فى حالة عدم إشباع هذه الحاجات أنك لن تلقى إلا المتاعب من شيطان صغير صنعته بنفسك .
أبنائكم ليسوا حيوانات أو فئران تجارب، فالحيوانات تفتقر إلى من يفهمها ويعطف عليها، وإذا ما حققت لها هذه الفهم والعطف استطعت أن تخرج منها مخلوقات صالحة.
وليس معنى هذا الكلام أن الطفل منزه عن كل العيوب ولا أدعوا إلى التساهل فى التربية ولكن يجب أن يكون هناك توازن فى التربية ثواب وعقاب، أيها الآباء لا تانبوا أنفسكم ولكن علينا تعديل سلوك أطفالنا بإشباع حاجاتهم .