«المحافظين» يستضيف جلسة نقاشية لنادي الأحزاب الدستورية بعنوان: «الوزير السياسي ومستقبل الحكومة الحزبية في مصر»

Categories: فاعليات

استضاف حزب المحافظين جلسة نقاشية بعنوان «الوزير السياسي ومستقبل الحكومة الحزبية في مصر»، والتى ينظمها نادى الأحزاب الدستورية، بحضور نخبة من السياسين، ويدير الحوار الدكتور عمرو الشوبكي الكاتب والنائب البرلماني.

وتتضمن الجلسة النقاشية عدة محارور أهمها :« مفهوم الوزير السياسي والفرق بينه وبين المفاهيم الأخري»، و تاريخ الحكومات السياسية في مصر وأثر التحولات السياسية منذ عام 1952 على مفهوم الوزارة السياسية، إضافة لمناقشة تحديات الوزارة السياسية في مصر، والنظم الانتخابية وفرص تشكيل الحكومات السياسية، والإطار الدستوري والقانوني للوزارة السياسية.

وبدوره قال المهندس أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين، إن ندوة الوزير السياسي ومستقبل الحكومة الحزبية فى مصر هام جدًا، لمعرفة ماذا تحتاج مصر الوزير التكنوقراط أم الوزير السياسي، والأخير يتطلب وجود ممارسة العمل السياسي والحزبي، موضحًا أن السياسة هي الاهتمام بالشأن العام.

وأضاف “قرطام”، «أن الوزير السياسي هو الأقدر دائمًا لأنه لديه الحكمة والقدرة على اتخاذ القرار، واختيار الأنسب والإصلاح على جميع النواحي، وهذا على عكس الوزير التكنوقراط الذي يهتم بالجوانب الفنية».

فيما قال الدكتور أحمد البرعي وزير القوى العاملة والهجرة الأسبق،إن الوزير السياسي لا يتسطيع أن ينفصل عن الجوانب الفنية، لذلك لابد أن يكون ملم بكافة المعلومات الفنية عن الحقيبة الوزارية المسؤول عنها، لافتًا إلي أن العمل السياسي لا ينفصل عن الجماعة.

وأضاف الدكتور أحمد برعي، «أن الحديث عن الوزير السياسي لابد من أن يتزامن مع الحديث عن النظام السياسي في مصر »، لافتًا إلي أن حكومة حازم الببلاوي وعصام شرف، تضمنت وزراء سياسيين لكن أفكارهم لم ترى النور لأنهم كانوا يعملوا بصفة فردية.

في هذا الصدد قال الدكتور عمرو حلمى وزير الصحة الأسبق، إن حزب المحافظين شاهدًا على العديد من الأحداث السياسية، منها اجتماع مجلس النواب الموازي الذي ناقش أزمة سد النهضة، عقب أحداث ثورة 25 يناير.

وأضاف “حلمي”: « أن وجود الشباب أثرى هذه الجلسة النقاشية، وطرح سؤال كيف يحصل الشباب على أمورهم المفتقدة في ظل الوضع السياسي القائم؟».

وتساءل الدكتور عمرو حلمي :« متى يتولى الوزير السياسي الحقائب الوزارية في مصر؟».

فيما قال الدكتور عمرو الشوبكي الكاتب والنائب البرلماني، إن جلسة مناقشة مستقبل الحكومة الحزبية والوزير السياسي تستحق أن يبنى عليها الكثير من الخطوات في العمل السياسي، خاصة أنها طرحت مجموعة من النقاط، لافتًا إلي أن السياق من حولنا به تحديات عديدة، ففي العراق هناك مطالبات من المواطنين بالوزير التكنوقراط، هاتفيين «لا للأحزاب».

وأضاف عمرو الشوبكي :« أن المعادلة السياسية في مصر قائمة على أن الشارع السياسي أخذ فرصته بعد 25 يناير، وأتى بالإخوان»، لافتًا إلي أن الأحزاب ضعفت وانقسمت، آنذاك، ولكن النخبة السياسية أخذت فرصتها.
وأوضح :« أن الحديث عن الشعب غير مؤهل لممارسة العمل الديمقراطي زاد خلال الفترة الماضية، ومن هنا ننطلق لسياق أخر وهو ما الحل في السياسة المصرية، وكيف يتم اختيار الوزراء من جهاز الدولة في مصر؟»

في سياق متصل قال علاء عبد النبي نائب رئيس حزب الإصلاح والتنمية، إن أساس عملنا هو تشجيع الشباب على العمل السياسي، خاصة أن الشباب هو مستقبل الدولة المصرية، مشيرًا إلي ضرورة الشراكة الفكرية بين الأحزاب والدولة.

وأضاف “عبد النبي” ، أن المشكلة هي غياب الرؤية الواضحة في الدستور، خاصة أن الدستور يسمح بوزارة سياسية لكن لا يتم تطبيقها على أرض الواقع، مؤكدًا على أن الأحزاب تضائل وجودها في البرلمان.

فيما قال فريد زهران رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن الحياة السياسية تواجه العديد من المشاكل أبرزها أن العاملين بالسياسة ليسوا قادمين من خلفية حزبية، وذلك لأن الدولة لا تفسح المجال للأحزاب لممارسة العمل السياسي.
وأشار رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إلي أهمية عقد الدولة شراكة مع الأحزاب وفتح المجال للمشاركة في العمل السياسي، وتطوير الرؤية السياسية لحاملي الحقائب الوزارية، فضلًا عن ضرورة تهيئة المناخ السياسي لوجود رؤى مختلفة تؤمن بمبدأ التعايش مع تعدد الأراء السياسية في المجتمع.
وفي ختام الجلسة النقاشية وجه عدد من الصحفيين الأسئلة إلي رؤساء الأحزاب، حيث سأل الكاتب الصحفي صفوت عمران رئيس القسم السياسي بجريدة الجمهورية :« ماذا ستفعل الأحزاب السياسية في الاستحقاقات الانتخابية القادمة ؟»
فيما أجاب الدكتور عمرو حلمي قائلًا :« لا توجد انتخابات نزيهه على الإطلاق خلال فترات حياتي»، لافتًا إلي أنه على الأحزاب السياسية أن تطالب بإقامة انتخابات نزيهه ومستقلة وكاملة، وذلك للاطمئنان على العملية الانتخابية.

في هذا الصدد وجه طه أحمد رئيس لجنة الاتصال السياسي سؤال إلى الدكتور عمرو الشوبكي : «كيف يمكن رفع الوعي المجتمعي بالأحزاب السياسية؟».

فيما أجاب الشوبكي :« بأن جدوى العمل السياسي هي إيمان الناس بالأحزاب السياسية، وذلك لا يتم إلا بعقد ندوات توعوية بأهمية الأحزاب سياسية، فضلًا عن إحساس الناس بأن برامج الأحزاب لها دور في المجتمع».
في هذا الصدد قال المهندس أكمل قرطام، إن الشعب يمتلك امكانيات كثيرة ويستطيع أن يساهم في نهضة هذه الدولة، إلا أننا بحاجة إلي حكومة سياسية من شأنها تحقيق الاستقرار السياسي في المجتمع.

ويشارك في الجلسة النقاشية، المهندس أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين، والمستشار محمد عبد المولى النائب الأول لرئيس حزب المحافظين، والدكتور عمرو حلمى وزير الصحة الأسبق، والدكتور أحمد البرعي وزير القوى العاملة والهجرة الأسبق، بحضور فريد زهران رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وعلاء عبد النبي نائب رئيس حزب الإصلاح والتنمية، ومحمد فرج أمين العمل الجماهيري بحزب التجمع، وأحمد عبد الوهاب المركز المصري لدراسات السياسات العامة، وعبد المنعم إمام نائب.