خبر33

بقلم أكمل قرطام ١٩/ ٣/ ٢٠١٢
كنت قد كتبت هذا المقال فى المكان نفسه يوم ٢٤/١/٢٠١١، أى قبل ثورة ٢٥ يناير بيوم واحد، أخاطب به البرلمان آنذاك، واليوم أُهدِيه إلى برلمان ما بعد الثورة، أما السبب فهو الإحباط الذى انتابنى إثر إصرار النواب على الاستئثار بنصف عدد الهيئة التأسيسية للدستور، ومنحهم أنفسهم ميزة ليست من حقهم، وكنت أظن أنهم باعتبارهم يمثلون سلطة من سلطات الدولة فسوف ينأون عن وضع أنفسهم موضع الخصم والحكم، وهو موضع فيه من شبهة الفساد ما لا نقبله لهم، وكنت أعتقد أنهم يقدرون تصرفاتهم لا بآثارها العاجلة فى المصالح الحاضرة المؤقتة، بل بنتائجها البعيدة الخالدة من حيث كونها تقاليد يُهتدى بها ويُحتذى عليها.. وإليكم ما كتبته وقتها:

«لا شك أن الفساد هو أخطر الآفات التى تعانيها المجتمعات المعاصرة، وتتفاوت نسبة الفساد وأنواعه من دولة إلى دولة، وانتشار الفساد، أياً كان نوعه، يتسبب فى الإضرار بالحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وينعكس سلباً على جميع المناحى المعيشية.

والفساد السياسى يُعرف بأنه الإخلال العَمْدِى بقواعد وقوانين الحياة السياسية التى كفلها الدستور لمجتمع ما، وبالمواثيق والمعايير والاتفاقات الدولية، التى سبق أن أقرتها مؤسساته الوطنية، وعلى كل حال للفساد ألوان وأنواع: فمنه الأخلاقى والمالى والاقتصادى والاجتماعى، ومن مظاهره الرِشوة والمحسوبية والمحاباة والوساطة واستغلال النفوذ والتربح، ومن نتائجه الإضرار بالمال العام، سواء بغرض الكسب، أو لعدم الكفاءة أو الإهمال.

خبر3

يعني أيه تداول سلمي للسلطة
1- التداول السلمي للسلطة من أبرز سمات عملية التحول الديمقراطي ويقوم على أساس انتقال السلطة بطريقة ديمقراطية وبدون أي خلافات أو صراعات دموية.
2- التداول السلمي للسلطة هو ذروة العمل الديمقراطي، فالدول الديمقراطية دائما تفتخر بوجود رؤساء سابقين لها على قيد الحياة.
3- آليات تداول السلطة السلمية تكون عبر الانتخابات الحرة والنزيهة والمبنية علىنظام التعددية الحزبية ووجود شفافية ونزاهة في إجراءالانتخابات.
4- أما الآليات الغير سلمية تتمثل في الانقلابات العسكرية أوالانتخابات الغير نزيهة
5- بين الحين والأخر تثار في الولايات المتحدة مسألة تعديل الدستور الأمريكي لأجل فتح مدة رئاسة الجمهورية أكثر من فترتين، وتكرر هذا الأمر في مناسبات عديدة أبرزها في نهاية عهد الرئيس الأمريكي السابق «رونالد ريجان» وأثارها حاليا الرئيس «دونالد ترامب».
6- لعبت هواجس الخوف من الاستبداد والرغبة الجامحة في تطبيق الديمقراطية والحكم الرشيد في تحديد مدة رئاسة البلاد في مدة واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، وانبرى المشروعون الدستوريون في تحديد مدة رئاسة البلاد من زاويتين الأولي طول الفترة نفسها حيث تم تقليص مدة الفترة الواحدة في أغلب دول العالم إلى أربع سنوات ميلادية بعدما كانت في السابق خمس وست وسبع سنوات، أما الزاوية الأخري فهي قصر تمديد ولاية رئيس البلاد على مرة واحدة فقط.